هؤلاء هم الذين يقسمون مصر

منذ اندلعت الثورة ولم يمر يوما لا يخلوا من تخوين للثوار والمتظاهرين ايآ كانت المطالب التى يطالبون بها .. فإذا طالبوا بالقصاص فهم خونه وإن طالبوا بالعدالة فهم لديهم اجندات خارجية .. وإن طالبوا بالحرية فهم ينفذون مخطط لهدم الدولة … احاديث كثيرة يطلون علينا بها يوما بعد يوم ويستخدمون مختلف الشخصيات كى ينقلوا تلك السموم إلى عقول البسطاء … ولكن هناك شيطان “أكبر” يستخدمونه يوميا ألا وهو “مخطط تقسيم مصر” , واليوم أريد أن اعترف انه فعلا هناك مخطط لتقسيم مصر, بلدنا التى عاشت آلاف السنين متماسكة برغم ما مر بها.

فى البداية أود أن ارسل برقية شكر وتقدير لمؤسستين قام رجال هاتين المؤسستين بأدوارهم على أكمل وجه, الاولى هى مؤسسة الازهر والاخرى هى الكنيسة المصرية حيث لم تخلوا الخطب من استعمال الفزاعة الكبرى التى تحوى العديد من الاتهامات منها (الخيانة – العمالة – اسقاط الدولة – تقسيم الدولة .. الخ) .. فحقا لا انتظر خلاف ذلك

اما بالنسبة للأخرون ممن يتم استخدامهم فى تلك “المسرحية” وابطالها هم الاخوان المسلمين والاخوة السلفيين .. فنحن لا نراهم يوما على اى من شاشات التلفزيون او فى الحوارات التى تتم يوميا إلا ولابد أن نسمع خطاب التخوين والتخويف …
منذ فترة حدثت كارثة انسانية فى قرية “النهضة” بالعامرية … الموضوع معروف لدى الجميع ولكننى اريد أن اناقش بعض النواحى المتعلقة بذلك الموضوع :

الاولى : “طائفية الدولة” .. فما أن يحدث أى حادثة يكون طرفاها “مسيحى ومسلم” إلا ونجد الموضوع يشتعل ليصبح طائفى وذلك بمساعدة الكثيرين ممن يريدون “الدنيا والعة” ثم نجد بعدها الامن يطل علينا ليراقب عمليات التخريب والسرقة والنهب العلنى لممتلكات “الاقباط” ثم ينسحب لأنه “لم يقدر على التدخل” وهكذا كل مرة.

الثانية : “مصاطب الدولة” .. يأتى من لهم “كلمة” على الجماهير الغاضبة ليعلن أن هناك جلسة عرفية ستعقد لحل المشكلة وبالطبع يكون “كبار المصطبة” هم “الشيخ فلان” و “الاخ فلان” .. وتبدأ الجلسة المنشودة لتحل المشكلة وتحكم بشرع الله “بتهجير هؤلاء الذميين” وذلك حقناً للدماء وخوفا من تفاقم الاوضاع .

الثالثة : “المبررات الواهية” .. حين تصدر قرارات “المصطبة” يأتى هؤلاء الذين يعترضون دوما على تلك العادة الـ”قذرة” .. ليجدوا ما يجعلهم “يخرسون” من مبررات ويكون أولها .. احنا عايزين نحقن الدماء .. او ده الحل الامثل … وكأنهم لا يعيشون فى دولة لها قوانين ولها نظام يتم اتباعة .. ولكن فيما يبدوا أن نظام الدولة أصبح “عُرفى” ..

الرابعة : “برطمان العُرفى” .. الغريب فى تلك الحادثة أنه لدينا “ابو القوانين” وهو برلمان “مابعد الثورة” الذى بدوره لابد أن يدافع عن دولة القانون .. وتفعيل القانون على جميع المواطنين .. ولكن حالتنا مختلفة فمجلسنا الموقر “البرطمان” نوابه من (الاخوان والسلفيين) هم من رأسوا “المصطبة العرفية” وهم من أخذوا القرارات بتهجير مواطنين مصريين من قريتهم .. ثم عند اعتراض “بعض” من النواب قرروا أن يجلسون مرة اخرى “على المصطبة” ليجدون حلاً لما حدث من كارثة فى “المصطبة الاولى” وتطرقوا فى الجلسة الثانية لوضع الاسر التى ليس لها علاقة بعائلة “مراد” .. قرروا أن ترجع عائلة “ابوسليمان” للقرية مرة اخرى ولم يقرروا رجوع عائلة “مراد ” الى بيوتهم .. كما أن اللجنة “العُرفية لم تتطرق الى محاسبة من قاموا بحرق وسرقة ممتلكات المسيحيين .. كما أن عائلة “مراد” لا يمكنهم بيع ممتلكاتهم.
لحظات مآسوية يعيشها الكثيرون فى دولة ليس لها سيادة قانون .. دولة ليس لها جهة تحمى المواطنت .. دولة ليس بها جهة تعاقب المخطئ .. دولة سيطر على مجلسها التشريعى أغلبية حمقاء لا تهتم بالقانون رُغم انهم فى جهة تشريع … دولة ساد فيها الظلم والطائفية
هل وضح من هم الذين يريدون تقسيم الدولة ؟؟
الاجابة واضحة تماما .. هم من يقومون فى كل مرة بالحكم على المسيحيين “الطرف المغلوب على أمره” بالتهجير وخلافه ..
هم من يستفتون بعضهم البعض على طرد المواطنين من بيوتهم .. من يتخيلون أن لهم صك من الله يحكمون به على البشر كيفما يشاء بعضهم
هناك أطراف مشتركة فى كل “مصطبة” وهم رموز “السلفية” … الذين حلوا محل الازهر ورموز الاخوان .. الذين اخذوا على عاتقهم الحل الـ”عُرفى” وتناسوا أن البرلمان ليس “مصطبة” ابوهم بل هو بيت الامه .. هو المكان الذى يجب أن يكون منه احترام المواطن المصرى
لكى الله يا مصر ….
نائب الإخوان: استفتينا “حسان” و”البرهامي” وشاركنا رجال دين مسيحيون قبل التهجير

محافظ الإسكندرية: نقل أقباط العامرية تم بالتراضي.. ولا نية للتهجير الجماعي

عشرات الأقباط ينظمون وقفة أمام البرلمان تنديداً بأحداث “العامرية”

لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان تصل العامرية لبحث أزمة تهجير الأقباط

المبادرة المصرية تدين فشل قوات الجيش والشرطة في حماية منازل أقباط العامرية

About Norman Halim

Human Rights activist, Bolgger, Short Videos producer and student in Faculty of Engineering, Architecture Department I love travel, music and facebook Hate violence and dirty policies...

Posted on February 16, 2012, in Political blog. Bookmark the permalink. Leave a comment.

اكتب تعليق

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: