ثورتنا منتهتش

قمنا بثورة … وضحينا بما يزيد عن 1500 شهيد من أطهر ابناء مصر, وما يزيد عن 5000 مصاب من أشجع الشباب, وبعدها تنحى مبارك أو تم تنحيته لم نكترث لهذا الامر فقد كان معظمنا مشغول بالاحتفال .

وما أن استلم المجلس الاعلى للقوات المسلحة الحكم إلا وأخذ يطهر ويعدل حال البلاد فلقد طبق قانون الطوارئ وأصدر قانون تجريم الاعتصامات وأتى بوزراء للأعلام لا يتساوون مع أنس الفقى نفسه بل تفوقوا عليه, وبالطبع أخذ يعين وزراء داخلية “من اللى قلبك يحبهم” اقذر من حبيب العادلى فى زمانه, وحركة تنقلات وترقيات فى الداخلية ويصدر فى ترقيات لضباط متهمين فى قضايا قتل متظاهرين.
كل ما سبق لا يهم فالمهم هو ما سيتلخص فى السطور الباقية, فمنذ أن رأينا “الجيش” فى الشارع ونحن نسمع عن جرائم ترتكب فى حق المتظاهرين او المعتصمين أيا كانت مطالبهم, ففى يوم 28 يناير شك المتظاهرون أن الحرس الجمهورى يمد الداخلية بالذخيرة والسلاح بعدما رأوا العربات تدخل بين الصفوف محملة وتخرج فارغة وبعدها مباشرة تستكمل قوات الداخلية الضرب فى المتظاهرين .. بعدها قام المتظاهرين بإحراق مركبات خاصة بالجيش وأسروا مدرعة

صورة لأحد المدرعات المحترقة

… وتحدث عن ذلك المدون “مايكل نبيل” فى تدوينة بعنوان “الجيش والشعب عمرهم ما كانوا ايد واحدة” .
ثم حدث بعد ذلك موقعة الجمل والتى أتى فيها البلطجية من تجاه مبنى ماسبيرو الذى كانت قوات الجيش حينها تقوم بتأمينه وتركوا البلطجية يمرون ويدخلون الى ميدان التحرير دون أن يوقفوهم,

 ودخلوا البلطجية وكان المعتصمين حينما يأسرون أحد منهم يسلمونه لقوات الجيش المتمركزة على حدود الميدان ليفاجئ الجميع بأن البلطجية يتم اطلاق سراحهم مرة أخرى … باستثناء “أسد التحرير” النقيب ماجد بولس الذى دافع عن المعتصمين بسلاحه ليصد الهجوم القادم من شارعى طلعت حرب وباب اللوق.

المهم اننا دخلنا فى دوامة صراع مع المجلس العسكرى والمجلس ارتكب فى حق المتظاهرين جرائم حرب من قتل وسحل وتعذيب وكشف عذرية وهجوم على المستشفيات الميدانية وكلبشة المصابين فى الاسرة داخل المستشفيات وتلفيق قضايا ودهس متظاهرين …. إلخ
ووصل عدد المدنيين فى السجون إلى ما يزيد عن 15,000  جميعهم سواء على زمة تحقيقات عسكرية او محاكمين أمام قضاء عسكرى … فى حين أن فى الجانب الاخر يوجد المخلوع وابناءه ومعاونيه ووزير الداخلية “البلطجية” ومعاونيه  ورجال الاعمال الفاسدين  والمتهمين جميعهم فى قضايا سواء تتعلق بقتل المتظاهرين او فساد لم يتم الحكم عليهم إلى الان  .. بل والبعض منهم خارج السجون مثل عائشة عبدالهادى ومرتضى منصور وغيرهم … أريد هنا أن اطرح بعض الاسئلة ألا وهى
لماذا يوجد العديد من رجال مبارك خارج السجون إلى الان ؟؟
لماذا لم يتم الحكم على مبارك ومعاونيه إلى الان ؟؟؟
لماذا يتواجد المخلوع فى المركز الطبى العالمى “إن كان هذا حقيقيا” مما يكلف المصريين الاموال الطائلة ؟؟؟
لماذا لم ينقل إلى سجن طرة أسوة بمن كان يسجنهم من السياسيين وغيرهم ؟؟؟
لماذا لا نجد الكلابشات فى أيدي من يتم محاكمتهم فى قضايا قتل المتظاهرين والفساد ؟؟؟
لماذا نجد لواءات الجيش والداخلية يحييون هؤلاء المتهمون المجرمين بالتحية العسكرية ؟؟؟
لماذا تم منع بث جلسات المحاكمة إذا كانت حقيقية كما تقولون ؟؟؟
 لماذا كل هذه المصاريف التى تصل إلى 500,000 جنيه مصرى لتأمين الجلسة الواحدة ؟؟؟

 —————————————————————————————————-

اما بالنسبة لأفعال المجلس تجاه المتظاهرين والمعتصمين فى أنحاء مصر
لماذا كل هذا العنف تجاه المعتصمين من عمال فى مصانعهم وطلبة فى الجامعات ومتظاهرين فى الشوارع ؟؟؟
لماذا تسحلون وتدهسون وقتلون المتظاهرين ؟؟؟
لماذا تعرون بنات مصر ؟؟؟ .. لماذا تكشفون على عذريتهن ؟؟؟
لماذا تعتقلون المتظاهرين والنشطاء ؟؟؟
لماذا تضللون الشعب ؟؟؟
لماذا تكمموا الافواه كى لا ينطق أحد ؟؟؟
لماذا تطلون علينا كى تكذبوا على المصريين وتشوهون صورة الثوار او المعتصمين فى أى مكان ؟؟
لماذا تأتون بوزارات ووزراء لا يصلحون لأن يقودوا شركة مكونة من 20 فرد ؟؟؟
لماذا لم تسلموا السلطة مسلما وعدتمونا بأن الفترة الانتقالية هى 6 أشهر فقط ؟؟؟

……………………………………………………………………………………………………………………..

بالطبع لا يوجد هناك إجاية إلا لأن المجلس العسكرى هو نظام مبارك نفسه … ومبارك لم يكن إلا رأس النظام فقط … الذى يرتكز على قاعدة عريضة من الفساد والاستبداد فى جميع المؤسسات ومن أولها المؤسسة العسكرية “المجلس العسكرى” الذى يتكون من 19 جنرال تابعين فى ولائهم لمبارك الذى هو ولى نعمتهم …
الاجابة هى لأن المجلس العسكرى لا يريد أن يترك مصر لسلطة مدنية تحقق أهداف الثورة … لأن بهذا سيتم محاكمتهم جميعا وادانتهم
الاجابة هى لأن المجلس العسكرى ما هو إلا منظومة فساد وقتل
 الاجابة هى لأن موجة الثورة الحقيقية لم تبدأ بعد …

انا نازل يوم 25 يناير علشان اقول لأ لحكم العسكر … نازل علشان دم اخواتى واصحابى اللى  استشهدوا … نازل … علشان أقول “يسقط يسقط حكم حسنى مبارك” لأنه لسه مسقطش بنظامه . 

About Norman Halim

Human Rights activist, Bolgger, Short Videos producer and student in Faculty of Engineering, Architecture Department I love travel, music and facebook Hate violence and dirty policies...

Posted on December 28, 2011, in Political blog. Bookmark the permalink. Leave a comment.

اكتب تعليق

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: