امانه عليكم …

امبارح اول ما رجعت عرفت ان صاحبى “سيمون وفيق” اتصاب برصاصة فى الحوض وهو فى غرفة العمليات … ولأنى كنت خلاص اتحبست جوه البيت وكنت تعبان اصلا من اليوم فى التحرير قررت انام وانزل الصبح.
صحيت فتحت اعرف الاخبار عرفت ان صاحبى “احمد محمد منصور” اتقتل برصاصة من جيش الاحتلال الطنطاوى, لبست ونزلت وصلت قبل الجنازة قعدت مع اصحابى واصحاب “منصور” وكلنا ساكت محدش بيتكلم, فى اللحظات دى ولحظات وانا راكب الميكروباص افتكرت اللى حصل يوم 10 اكتوبر وانا لابس ونازل المشرحة لمينا دانيال .. نفس الحالة من الذهول ونفس الصمت, نفس حالة الغضب اللى بتقطع قلبى طول ما انا مش عارف اعمل حاجة.

كنا قاعدين بعيد عن المسجد شويه وقررنا نتحرك على ما الجثمان يوصل .. واحنا فى الطريق لمحت عربية شبه الاسعاف صرخت “احمد اهو” وكلنا جرينا ورا العربية اللى فعلا جثمان احمد فيها … لحظة ما العربية وقفت شوفت اكتر منظر ممكن يقطع قلب الواحد , الكل بيبكى والكل قلبه بيتقطع.

احمد كان فعلا انسان كل اللى يعرفه مستحيل ميحبوش .. ابتسامته الجميلة مرسومة دايما .. الله يرحمه

الصلاة خلصت وكنا جبنا نعش علشان نعمل مسيرة رمزية.. ابتدينا المسيرة واول هتاف كان بكاء من الناس … لفينا وهتفنا .. نفس الهتافات اللى كنت برددها من شهرين (مينا دانيال مات مقتول ) بقت احمد منصور مات مقتول … مينا دانيال يا ولد دمك بيحرر بلد … بقت احمد منصور … نفس الهتافات مع اختلاف الصاحب اللى فقدته … وللأسف نفس سبب الموت وبنفس الطريقة.

اول ما وصلنا عند بيت احمد الله يرحمه الهتافات ابتدت تاخد تانى الهتاف بصوت باكى مش واضح .. خلصنا المسيرة وقعدنا على قهوة مستنيين العزاء بعد صلاة العشاء, لقيت واحد صاحبى جه قعد جنبى بيقوللى انا عايز اقعد معاك علشان خايف مشوفكش تانى … فى اللحظة دى حسيت قد ايه ممكن مشوفش ناس كتير بحبهم قبل ما نفترق … دار قدامى شريط طويل اوى بناس نفسى اشوفهم علشان يمكن مشوفهمش تانى.

انا مؤمن تماما ان فى اى لحظة ممكن نفقد حد عزيز علينا اوى .. لكن مع وجود العسكر فى بلدنا الخطر بيزيد اوى على حياتنا .. فى لحظات بنفقد ناس غاليين علينا اتقتلوا غدر على ايد جنود الاحتلال  الطنطاوى .. برصاص احنا اللى بندفع تمنه من دمنا,  لكن ازاى كل واحد فينا بيقول للتانى امانه عليك ماتموتش .. امانه عليك متكررش نفس الموقف اللى احنا فيه … بالرغم اننا كلنا عارفين ان ثورتنا لسه محتاجة دم تانى .. لسه العسكر مكفاهمش الدم اللى سال …
انا اللى فعلا عايز اقول لكل الناس اللى بعرفهم وبحبهم  … امانه عليكم بلاش تموتوا .. بلاش تحطونى انا فى نفس الموقف تانى لأنى فعلا مش حمل صدمات انى افقد ناس بحبهم, مش فى حمل انى اكرر نفس المشهد.

About Norman Halim

Human Rights activist, Bolgger, Short Videos producer and student in Faculty of Engineering, Architecture Department I love travel, music and facebook Hate violence and dirty policies...

Posted on December 18, 2011, in Political blog. Bookmark the permalink. Leave a comment.

اكتب تعليق

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: