مفهومهم للحرية … المحاكمات العسكرية

خرجنا جميعا يوم 25 يناير لنطالب بثلاث مطالب أساسية (عيش – حرية – عدالة اجتماعية) … فلم نجد من هذه المطالب شئ, بل انعكست المطالب لدى العسكر ليحققوا لنا النقيض, وكان أول نقيض لمطالبنا هى “المحاكمات العسكرية للمدنيين” … فمنذ أن استقرت الذراع العسكرية فى شوارع مصر ونحن نعانى من الظلم الفاحش المتمثل فى المحاكمات العسكرية لأبناء مصر, ففى البداية كانوا يعرضون مقاطع فيديو لأشخاص يُقال عنهم أنهم بلطجية, بالرغم من أن فى تلك الاثناء كان الملايين من المصريين يباتون فى الشوارع وأمام منازلهم لحماية زويهم وممتلكاتهم خوفا من البلطجية الحقيقيون الطلقاء فى الشوارع.
الكثير منا كان يشاهد مقاطع الفيديو التى تعرض صور “البلطجية” من خلال “ألتلفزيون المصرى” ونوهم انفسنا أن هؤلاء حقا البلطجية الذين يروعوننا فى الشوارع, ولم نسأل أنفسنا ما هى تلك العلامات التى تبدوا وكأنها علامات ضرب مُبرح يظهر البعض منها على وجوههم, وإذا كان هؤلاء هم البلطجية فمن هم الذين فى الشوارع الان ؟؟؟
لم يكن هؤلاء هم البلطجية …. فلقد كان هؤلاء الشباب معظمهم من الفقراء الذين لا يملكون الصوت ليسمعوا العالم كله أنهم مظلومين, لا يملكون الوسيلة التى ينطقون بها أمام ظابط “قاضى” تابع للحاكم الجائر فكل ما يملكونه هو الصمت والاستسلام للأمر الواقع, فهذا ما جلبته لهم الثورة !!!
يتوقع الكثيرون أن اعداد المدنيين الذين تمت محاكمتهم محاكمات عسكرية منذ اندلاع الثورة حتى الان حوالى 15000 مصرى, وهذا العدد فاق ما تمت محاكمتهم فى عهد مبارك أمام المحاكم العسكرية أى خلال 30 عاماً, وإن أخذنا فى معرفة قضايا المحاكمين عسكريا أو نستمع لأهالى هؤلاء الشباب سنجد أن الاغلبية العظمى منهم من الفقراء واختلفت اسباب القبض عليهم, فمنهم من يعمل حتى ساعات متأخرة وتم القبض عليه , والاخر نزل لكى يبحث عن دواء لأحد افراد عائلته, واخر كان يمر فى الشارع بجانب “خناقة” فتم القبض عليه ولم يكترث أحد لدفاعه عن نفسه …. الخ
فهل جاءت الثورة لتطالب بحقوق الفقراء أم لتتم محاكمتهم عسكريا أمام ظابط “قاضى” لا يسمع إلا للأوامر !!! … ثورتنا واضحة المطالب وحتى إن واجهنا الصعوبات فى تحقيق أهدافها وازداد الظلم على المصريين الذين أصبحوا يعانون فى ظل حكم “المجلس العسكرى” أكثر وأكثر … حتى وإن اصبحنا ننادى كل يوم ونقول “لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين” لن ننسى أبدا مطالبنا التى نادينا بها ومازلنا ننادى … فلا سبيل أمامنا إلا الحرية -العدالة الاجتماعية … وأهم خطوة لتحقيق الحرية هى وقف المحاكمات العسكرية للمدنيين فورا وتحويل جميع من تم محاكمتهم محاكمات عسكرية منذ يوم 28 يناير السابق وحتى الان إلى القضاء المدنى “الطبيعى” … وتعويض الذين تثبت برائتهم أمام القضاء المدنى
الحرية لمصر وللمصريين … مازالت الثورة مستمرة

لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين

لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين

About Norman Halim

Human Rights activist, Bolgger, Short Videos producer and student in Faculty of Engineering, Architecture Department I love travel, music and facebook Hate violence and dirty policies...

Posted on December 11, 2011, in Political blog. Bookmark the permalink. Leave a comment.

اكتب تعليق

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: